العلامة الحلي
148
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ج - لو اجتمع غسل الجنابة ، والمندوب كالجمعة ، فإن نوى الجميع ، أو الجنابة أجزأ عنهما ، قاله الشيخ ، قال : ولو نوى الجمعة لم ترتفع الجنابة ، ولم يجزئ غسل الجمعة ، إذ المراد به التنظيف ، ولا يصح مع وجود الحدث ( 1 ) . والأقرب : أنه لو نواهما معا بطل غسله ، وإن نوى الجنابة ارتفع حدثه ، ولم يثب على غسل الجمعة ، وإن نوى الجمعة صح عنها وبقي حكم الجنابة ، إذ لا يراد به رفع الحدث ، ولهذا صح للحائض غسل الإحرام ، ولو اغتسل ولم ينو شيئا بطل . د - لو اجتمعت أغسال مندوبة ، فإن نوى الجميع أجزأه غسل واحد لقول أحدهما عليهما السلام : " إذا اجتمعت لله عليك حقوق أجزأك عنها غسل واحد " قال : " وكذلك المرأة يجزئها غسل واحد لجنابتها ، وإحرامها ، وجمعتها وغسلها من حيضها ، وعيدها " ( 2 ) ولو نوى البعض اختص بما نواه . ه - لو حاضت الجنب لم تغتسل ، فإن اغتسلت لم يرتفع حدث الجنابة - وبه قال الشافعي ( 3 ) - إذ لا طهارة مع الحيض . ولقول الصادق عليه السلام عن المرأة يجامعها الرجل فتحيض تغتسل أم لا ؟ : " قد جاءها ما يفسد صلاتها فلا تغتسل " ( 4 ) . وقال أحمد : يرتفع ، قال : ولا أعلم أحدا قال : لا تغتسل ، إلا عطاء ( 5 ) .
--> ( 1 ) المبسوط للطوسي 1 : 40 . ( 2 ) الكافي 3 : 41 / 1 ، التهذيب 1 : 107 / 279 . ( 3 ) المجموع 2 : 150 . ( 4 ) الكافي 3 : 83 / 1 ، التهذيب 1 : 395 / 1224 . ( 5 ) المغني 1 : 243 .